عضو بلجنة الفلاحة يطالب بمراجعة تدخل الدولة في قطاعي الحبوب والتمور
دعا عضو لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب طاهر بن منصور إلى مراجعة السياسات الفلاحية في تونس، والترفيع في إنتاج القمح اللين، في ظل العجز المسجل في تلبية الحاجيات الوطنية من هذه المادة، وما يشهده العالم من اضطرابات في الإمدادات نتيجة التوترات الدولية.
وأوضح بن منصور، في تصريح لموزاييك، إثر جلسة استماع لممثلين عن وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري حول الاستعدادات لانطلاق موسمي الحبوب والتمور، أن تونس تستورد نحو 95 بالمائة من حاجياتها من القمح اللين، مشددا على ضرورة تطوير الإنتاج المحلي ومراجعة آليات استغلال الأراضي الفلاحية، إلى جانب تحديث تقنيات الري والحصاد والتجميع والتخزين.
واعتبر أن التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي تستوجب تغيير المقاربة المعتمدة في القطاع الفلاحي، بما يضمن تعزيز الإنتاج الوطني والحد من التبعية للأسواق الخارجية.
قطاع التمور وإشكاليات أمام الفلاحين
وفي ما يتعلق بموسم التمور، أشار بن منصور إلى أن عائدات القطاع بلغت، وفق الأرقام التي ذكرها، نحو مليار و140 مليون دينار، لكنه لفت إلى جملة من الإشكاليات التي ما تزال تواجه الفلاحين، خاصة في ما يتعلق بتأخر صرف مستحقاتهم وعدم تحديد الأسعار المرجعية مع انطلاق موسم جديد.
وانتقد بن منصور ما اعتبره محدودية تدخل الدولة في تأطير القطاع وحماية المنتجين، مشيرا إلى أن جزء كبيرا من إنتاج التمور يأتي من توسعات فلاحية أنجزها الفلاحون بجهودهم الخاصة، في ظل محدودية المساحات التي تغطيها الوحدات العمومية.
وشدد على ضرورة إقرار أسعار مرجعية للتمور وضمان احترامها، محذرا من ترك الفلاحين تحت ضغط المضاربة التجارية، بما قد يؤدي إلى تراجع مداخيلهم وعائدات القطاع، في وقت تحتاج فيه تونس إلى تحسين ميزانها التجاري.